ما رأيك في المسابقة الرمضانية الثاني عشرة لعام 1435
صوت من هنا
 
   
 
   
 
   
 
 
2129 المتسابقون
482155 زوار الموقع
1 المتواجدون حاليا
 
 

المحتوى

 
 

نبذة تعريفية مختصرة

عن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ومســيرته العلمية والدعــوية والاجتماعية

مقدمة
إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله . أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار فإن من نعم الله عز وجل أن قيض لهذه الأمة من كل خلف عدولاً أعلاماً يجددون لها أمر الدين ينفون عنه انتحال الغالين وتحريف المبطلين ، ومن أولئك الأعلام من وصفه معاصروه بالإمام المجدد العلامة الصالح الورع الزاهد ناصر السنة وقامع البدعة ولانزكــــــــيه على الله أبو عبد الله عبد العـــــــزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز الذي بذل وقته وماله لخدمة هذا الدين، ونصرة المستضعفين فكان منارة للعلم ومرجعاً دينياً يجتمع عنده العلماء وطلبة العلم وعنده ينتهي أكثر الخلاف حيث كان محور اتفاق بينهم، كما كان ملاذاً للمحرومين والمحتاجين فنال محبة وقبول المسلمين في جميع أنحاء العالم فإن الله إذا أحب عبداً كتب له القبول في الأرض فنسأل الله أن يجعل شيخنا من الذين أحبهم الله فكتب لهم القبول ونسأل أن يجعل ما تركه من إرث علمي صدقة جارية يثقل الله به موازينه يوم العرض عليه .

اسمه ونسبه
عرّف الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمة الله ـ نفسه بقوله (أنا عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز ولدت بمدينة الرياض في ذي الحجة سنة 1330هـ .....) (1). و(أبوه عبد الله توفي سنة 1333هـ ) (2) وأمه : هيا بنت عثمان بن عبد لله الخزيم ، وقد ماتت سنة 1356هـ (3) ، وعن زواجه يقول ـ رحمه الله ـ (تزوجت ثلاث زوجات ، أول زوجة في حياة الوالدة ـ رحمها الله ـ وقد اخترتها بواسطة العارفين بها ، وذلك في عام 1354هـ ، وكان عمري (24) سنة ، وهي ابنة عبد الله بن الشيخ سليمان بن سحمان ـ رحمه الله ـ وبقيت حتى عام 1357هـ بعد وفاة الوالدة ـ رحمها الله ـ بسنة فطلقتها. ثم تزوجت امرأة أخرى تدعى هيا بنت عبد الرحمن بن عبدالله بن عتيق سنة 1457هـ، وهي أم أولادي الكبار: عبد الله، وعبد الرحمن، وثلاث بنات. أما الزوجة الثالثة فقد تزوجتها عام 1386هـ وتدعى منيرة بنت عبد الرحمن الخضير ، ولي منها إبنان: أحمد ، وخالد ، وثلاث بنات ) (4).أما عن قبيلته يقول الشيخ عبد العزيز ـ رحمه الله ـ إن أهلي وجماعتي أصلهم من الرياض، وطائفة منهم في الحوطة ، وطائفة في الأحساء وطائفة في الحجاز، وكلهم يرجعون لنفس العائلة وهناك أناس يقال لهم : آل باز في الأردن ، ومصر ، وفي بلاد العجم لا نعرف عنهم شيئاً، ولكن بعضهم يدعي أنه من آل البيت وهم الموجودون في الأردن (5)


مسيرته العلمية
يحكي الشيخ عبد العزيز بن باز عن حياته العلمية بقوله: (وقد بدأت الدراسة منذ الصغر وحفظت القرآن الكريم قبل البلوغ ثم بدأت في تلقي العلوم الشرعية والعربية على أيدي كــثير من علمــــاء الريــــاض .. ) (6) وقد كان رحمه الله في بداية حياته بصيراً ثم ضعف بصره ، ثم فقده بالكلية في مستهل محرم عام 1350 هـ (7) وهو ابن عشرين عاماً وحفظ القرآن الكريم قبل سن البلوغ ثم جدّ في طلب العلم على العلماء في الرياض ولما برز في العلوم الشرعية واللغة العربية ، تم تعيينه في القضاء عام 1357 هـ ولم ينقطع عن طلب العلم حتى وفاته ـ رحمة الله ـ بل كان ملازماً للبحث والتدريس ليل نهار ولم تشغله المناصب عن ذلك، (8) ، مما جعله يزداد بصيرة ورسوخاًً في كثير من العلوم ، وقد عني – رحمه الله - عناية خاصة بالحديث وعلومه حتى أصبح حكمه على الحديث من حيث الصحة والضعف محل اعتبار وهي درجة قل أن يبلغها أحد خاصة في هذا العصر ، وظهر أثر ذلك على كتاباته وفتواه حيث كان يتخير من الأقوال ما يسنده الدليل(9) . وقد تلقى الإمام الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ العلم على كثير من العلماء ومن أبرزهم كما يقول سماحته ـ رحمه الله ـ : "الشيخ محمد بن عبد اللطيف قاضي الرياض، والشيخ صالح بن عبد العزيز ، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق قاضي الرياض، والشيخ حمد بن فارس وكيل بيت المال في الرياض، وسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية ـ رحمه الله ـ وقد لازم حلقاته نحوا من عشر سنوات وتلقى عنه جميع العلوم الشـــــــرعية ابتـداء من سنة 1347 هـ إلى سنة 1357 هـ، و الشيخ سعد وقاص البخاري من علماء مكة المكرمة أخذ عنه علم التجويد في عام 1355 هـ (10). ومن هنا ندرك سر بلوغ سماحته الإمامة والعلم ، وهذه المنزلة لا ينالها إلا أصحاب العزائم والهمم العالية فقد أفنى سماحته حياته في طلب العلم ولم يمنعه المرض في عينيه من الدرس والفتوى ولهذا حظي الإمام عبد العزبز بن باز ـ رحمه الله ـ بمكانة رفيعة في نفوس المسلمين في جميع أنحاء العالم مما أهله لكي يكون مرجعاً لكثيرٍ من المسلمين في كل شؤون حياتهم ، وهذه المرتبة لم يبلغها الإمام عبد العزيز ـ رحمه الله ـ إلا لمنهجه وفهمه السديد لنصوص الكتاب والسنة.

مسيرته العملية
ينتمي الشيخ عبد العزيز إلى أسرة كريمة اشتهرت بالعلم والتجارة والزراعة ، وهي معروفة بالفضل والأخلاق ومن أعيان هذه الأسرة التي لها بصمات علمية: الشيخ عبد المحسن بن أحمد بن عبد الله بن باز المتوفى سنة 1342 هـ الذي ولي القضاء في الحلوة في حوطة بني تميم كما ولي الإرشاد في هجرة الأرطاوية ، ومنهم كذلك الشيخ مبارك بن عبد المحسن بن باز المكنى بأبي حسين الذي ولد بالحلوة بحوطة بني تميم في عام 1303 هـ وتولى القضاء في مناطق كثيرة بالمملكة منها : الطائف، وبيشة، وحريملاء ، ومن العلماء البارزين ، وطلبة العلم من هذه الأسرة المباركة كل من الشيخ مرشد بن عثمان بن باز ـ رحمه الله ـ قاضي الأفلاج والشيخ حسين بن عثمان بن باز ـ رحمه الله ـ قاضي أحد رفيدة من أعمال عسير (11). وقد كان لسماحته همة عالية في خدمة الإسلام وأهله، فقد خصّص جل وقته وماله في قضاء حاجات المسلمين، ولم يكن يعرف الإجازات ولا النزهات والرحلات البرية فقد كان يشعر بسعادة غامرة في انشغاله بالدروس العلمية أو الإفتاء (12) أو فك كربة مسكين أو مساعدة محتاج أو ضعيف أو كفالة يتيم ، بل حتى وهو على فراش المرض كان يقضي حاجة المراجعين والزوار من غير تضجر أو إحساس بالمرض. ومن أهم الأعمال التي تولاها سماحة الشيخ القضاء في منطقة الخرج لمدة استمرت أربعة عشر عاماً كمـــا عمل بالتدريس في المعهد العلمي بالرياض سنة 1372 هـ. وكلية الشريعة عام 1390هـ ، كما تولى رئاسة الجامعة الإسلامية في السنة نفسها (1390هـ)، بعد وفاة رئيــــسها مفتي الديار السعودية الشــيخ/محمد ابن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله ـ وبقي في هذا المنصب حتى سنة 1395 هـ. وفي 1395 هـ، صدر الأمر الملكي بتعيينه في منصب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وبقي في هذا المنصب إلى سنة 1414 هـ. وفي 1414/1/20هـ صدر الأمر الملكي بتعيينه في منصب المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء حتى وفاته عام 1420هـ و إلى جانب ذلك تولى رئاسة وعضوية الكثير من المجالس العلمية والإسلامية من ذلك: ( رئاسة هيئة كبار العلماء بالمملكة، ورئاسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الهيئة المذكورة، وعضوية ورئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، ورئاسة المجلس الأعلى العالمي للمساجد، ورئاسة المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي، و عضوية المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ، وعضوية الهيئة العليا للدعوة الإسلامية في المملكة ).

أثاره العلمية والدعوية
لقد أثرى الشيخ – رحمه الله - المكتبة الإسلامية بمؤلفات عديدة، قيمة في بابها، واضحة في عباراتها، رصينة في أسلوبها، تطرق فيها ـ رحمه الله ـ إلى جوانب من العلوم الشرعية، والقضايا الاجتماعية والواقعية بأدلة واضحة من كتاب الله، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأقوال الأئمة المرضيين من السلف الصالحين، ومن سار على نهجهم من أئمة الدين فنفع الله بهذه المؤلفات نفعا عظيما، حتى إن كثيرا منها قد ترجم لعدة لغات ؛ حتى إن بعض كتب سماحته وجدت - في أدغال أفريقيا – كما أنها وصلت إلى كل بقعة من العالم الإسلامي تقريباً ويذكر أن أحد من الإخوة العرب من حملة درجة الدكتوراة قال : أنه رأى في معرض الكتاب الدولي في القاهرة صفا طويلا "أي طابورا" فاستغرب لهذا المنظر الغريب، والأمر العجيب، فأخذه حب الاستطلاع إلى الوقوف مع الناس، فإذا به يفاجأ بأن الصف من أجل أنه يوزع كتاب "التحذير من البدع" لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - يقول: فكبرت بأعلى صوتي وقلت: "جاء الحق وزهق الباطل" . وهكذا - يهيئ الله لمن أخلص نيته، وأحسن قصده، القبول في جميع الأرض، وعند جميع طبقات العالم الإسلامي.(13) وللشيخ العديد من المؤلفات والمصنفات ومن أهمها: -1 العقيدة الصحيحة وما يضادها . -2 إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين . -3 التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة. -4 الدروس المهمة لعامة الأمة . -5 الفوائد الجلية في المباحث الفرضية. -6 الإمام محمد بن عبد الوهاب: دعوته وسيرته. -7 مجموع فتاوى ومقالات متنوعة أشرف على تجميعه وطبعه د . محمد بن سعد الشويعر طبعة دار الإفتاء - التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله . -8 تحفة الأخيار ببيان جملة نافعة مما ورد في الكتاب والسنة من الأدعية والأذكار . -9 رسالتان هامتان: أ- وجوب العمل بالسنة وكفر من أنكرها. ب - الدعوة إلى الله سبحانه وأخلاق الدعاة . -10 تنبيه هام على كذب الوصية المنسوبة للشيخ أحمد خادم الحرم النبوي . -11 ثلاث رسائل في الصلاة: أ- كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ب- الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح . وقريباً من سبعين عنواناً مما ألفه الشيخ ابتداءً أو مما فرغ من محاضراته ودروسه وفتاواه حتى ساعة كتابة هذه الأسطر ومازال الكثير من إرث الشيخ العلمي ينتظر استكمال إخراجه وفق الضوابط العلمية والمنهجية المعدة لذلك بإشراف كبار أهل العلم من محبي الشيخ وطلابه. آثاره الاجتماعية

لقد كان سماحة الشيخ ملاذاً للمحرومين ـ بعد الله عز وجل ـ ، ويداً حانية على الفقراء والمساكين فقد كان ـ رحمه الله ـ يرعى ويكفل آلاف اليتامى والثكالى، وينتصر للمظلومين ، ويعين أصحاب الحاجات ، ويدعم المستضعفين من المسلمين في جميع أنحاء العالم حفاظاً على دينهم، وحماية لهم من الوقوع في براثن التنصير. ومن الآثار الاجتماعية لسماحته ـ رحمه الله ـ أن " وفداً سعوديًا ذهب في إحدى المهمّات إلى غابات أفريقيا فجاءت عجوز عند هذا الوفد وقالت لأحد رجال الوفد : أنتم من السعودية ؟ فقال : نعم ، فقالت : أبلغ سلامي على الشيخ ابن باز ! فقال : كيف عرفته ؟ فقالت : لقد كنت أنا وزوجي عائلة نصرانية وأسلمنا ؛ ولكن طاردنا أقاربنا وضاقت بنا الدنيا فسألت عن مساعد بعد الله فقالوا : مالك بعد الله إلا ابن باز ! فكتبت إليه وكنت لا أتوقّع وصول الرسالة ؛ ولكن فجأة إذا بالسفارة السعودية تتصل عليّ وتطلبني بمراجعتها وإذا بسماحته قد أرسل لها بمساعدة عشرة آلاف ريال فهذا الرجل له فضل بعد الله في ذلك بعدما عرف أننا في بلاء ونحن مسلمون" ! (14) ومن مواقفه ـ رحمه الله ـ الاجتماعية أيضاً والتي يرويها أحد موظفي دار الإفتاء من عدة سنوات حيث قال " جاءت رسالة من الفلبين لسماحة الشيخ فإذا امرأة تقول إن زوجي مسلم أخذوه النصارى وألقوه في بئر وأصبحت أرملة وأطفالي يتامى وليس لي أحد بعد الله جل وعلا فقلت لمن أكتب له في هذه الأرض لكي يساعدني بعد الله !! قالوا لا يوجد إلا الشيخ عبد العزيز بن باز. فكتب الشيخ للجهات المسؤولة في الإدارة لمساعدتها وجاءت الإجابة أنه لا يوجد بند لمساعدة امرأة وضع زوجها في بئر فالبنود المالية محددة فقال الشيخ لكاتبه أكتب إلى أمين الصندوق مع التحية أخصم من راتبي عشرة ألاف ريال وأرسله إلى هذه المرأة" (15). رحم الله شيخنا رحمة واسعة ، وجعل ما تركه من ميراث علمي ودعوي واجتماعي صدقة جارية يثقل الله به موازين حسناته يوم العرض عليه.


وفاته
توفي – رحمه الله تعالى - إثر مرض بدأ معه في شهر رمضان سنة 1419هـ ، واشتد به قبيل وفاته بأسبوع حيث أدخل مستشفى القوات المسلحة في الهدا بالطائف، ثم فارق الحياة قبل فجر الخميس 1420/1/27هـ وحمل جثمانه الطاهر إلى منزله بمكة المكرمة صبيحة يوم الجمعة 1/28، وهناك تم غسله وتكفينه – رحمه الله - ، ثم انطُلق به مصحوباً بوفود هائلة من الولاة والعلماء إلى المسجد الحرام ، فصلي عليه بعد صلاة الجمعة 1420/1/28هـ . وقد كان يوم موته عظيماً على المسلمين ، وبكى النّاس عليه ، وحزنوا لموته حزناً شديداً ، ذكّرت الناس بالجنازات المشهورة لأئمة أهل السنة والجماعة ، فقد قدر عدد المسلمين الذين اجتمعوا في جنازته قرابة مليونين من المصلين والمشيعين الذين قدموا من شتى أنحاء العالم يتقدمهم خادم الحرمين الشريفين ، وجمع كبير من الأمراء والعلماء (16)، ولئن كان صلى على سماحته - رحمه الله تعالى - هذا العدد صلاة الحاضر ، فلقد صلّي عليه صلاة الغائب ملايين المسلمين في جميع أنحاء العالم (17) .


هؤلاء قالوا عن الشيخ
ولقد تحدث كثير من أهل العلم عن مناقبه ومآثره -رحمه الله-، وقد اخترنا منها : كلام سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية حيث قال عنه : (( فقدنا جبل السنة ، ولقد نزل خبر وفاته كالصاعقة على المسلمين ، لأنه الملجأ الوحيد بعد الله تعالى في هذا الزمن الذي يعتمد عليه المسلمون في جميع المجالات والإفتاء والدعوة والإرشاد ، وقد ودع المسلمون في وقت هم في أشد الحاجة إليه )). (18)
1. وقال عنه الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر بمصر ( ابن باز علامة بارزة في العصر الحالي ، كان رحمه الله واسع العلم غزير المعرفة سديد الآراء داعية إسلامياً انتفع بعلمه الملايين من أبناء الأمة الإسلامية ). (19)
2. وقال عنه تلميذه العلامة الفقيه صالح الفوزان –عضو هيئة كبار العلماء- : (( إن المسلمين فقدوا عالماً إسلامياً كبيراً كرس كل وقته منذ ثلثي قرن لخدمة الأمة الإسلامية قاطبة وترك سماحته بصمات قوية في جميع أنحاء العالم الإسلامي من خلال دعوته الصالحة وأعماله الخيرة ومساعداته الكريمة للمسلمين ، إنه خسارة للمسلمين بفقدانه ... وقال أيضاً : فقد العالم الإسلامي مفتياً وداعياً ومنقذاً ووالداً للجميع لا يفرق بين أحد ولا يرد طالباً تقدم له بطلب –رحمه الله وأسكنه فسيح جناته-)). (20)
3. وقال عنه القرضاوي عندما رثاه ((لم أر مثل الشيخ بن باز في وده وحفاوته بإخوانه من أهل العلم ، ولا في بره وإكرامه لأبنائه من طلبة العلم ، ولا في لطفه ورفقه بطالبي الحاجات من أبناء وطنه ، أو أبناء المسلمين عموماً ، فقد كان من أحسن الناس أخلاقاً ، الموطئين أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون ...لا أعرف أحدا يكره الشيخ بن باز من أبناء الإسلام إلا أن يكون مدخولاً في دينه أو مطعوناً في عقيدته ، أو ملبوساً عليه ، فقد كان الرجل من الصادقين الذين يعلمون فيعملون ، ويعملون فيخلصون ، ويخلصون فيصدقون ، أحسبه كذلك والله حسيبه ، ولا أزكيه على الله تعالى)).(21)
4. وقال عنه الشيخ محمد هاشم الهدية (رئيس جماعة أنصار السنة بالسودان) : لقد عرفت الشيخ عبد العزيز بن باز منذ فترة طويلة وجمعتني به المجالس العلمية والمؤتمرات الدورية حيث وجدته بحراً من العلم المتدفق جمع بين العلم الواسع والبصيرة النافذة ولهذا وجد القبول في الأرض ، كما تميز سماحته بالورع والزهد ومناصرة المستضعفين في كل مكان وما مناشدته للمحسنين وأهل الخير وإسهامه بنفسه في الإنفاق لأجل نصرة وإعانة المسلمين الذين يتعرضون للحروب والمجاعات ألا أكبر شاهد على اهتمامه بأمور المسلمين. (22)
5. وقال عنه الشيخ / عبد المجيد الزنداني رئيس جامعة الإيمان باليمن ( ابن باز كان صمام أمان في المجتمع الإسلامي ، جبل من جبال العلم كثير العمل وكثير العبادة ، فهو سهل قريب مع البسطاء والمساكين ، كان شديد التمسك بمنهج السلف . (23)

الهوامش
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ، عبد العزيز بن باز ، جمع وترتيب محمد بن سعد الشويعر،ج 1، ص 9 ، ط 4، 1423هـ
(2) الإبريزية في التسعين البازية، حمد بن إبراهيم بن عبدالعزبز الشتوي، ص 20، دار العاصمة ، 1420هـ
(3) الإبريزية في التسعين البازية، حمد الشتوي، 21
(4) جريدة المدينة، 4صفر 1420هـ، 16 مايو 1996م نقلاً من كتاب ابن باز في قلوب محبيه ، جمع وترتيب مانع بن حرصان بن ناصر آل خرصان، 1420هـ
(5) منهج الشيخ عبد العزيز بن باز في القضايا الفقهية المستجدة ، شافي بن مذكر بن جمعور القريشي السبيعي، ص 30، 31، ط أولى ،دار الجوزية 1426هـ
(6) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ، عبد العزيز بن باز ج1، ص 9، ابن باز .. انظر كتاب الداعية الإنسان ، هيئة التحرير بجريدة عكاظ ، ص 87، الإعلام سلسلة عكاظ ، مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر،
(7) انظر كتاب عيون المراثي البازية، جمع وترتيب سليمان بن محمد بن عبد الله العثيم،فهد بن عبد العزيز الجوعي (الفهد)، ص 6، دار الفضيلة ، 1420هـ . ، وكتاب مداد الأقلام في رثاء الأمة الأعلام ، إعداد وجمع سليمان بن أحمد بن محمد المشيقح، ص 10، ط أولى ، 1422هـ
(8) انظر الشيخ ابن باز ومواقفه الثابتة ، أحمد بن عبد الله الفريح ، ص 11
(9) انظر: الشيخ ابن باز ومواقفه الثابتة لأحمد بن عبد الله الفريح ص 11 بتصرف .
(10) جريدة عكاظ ، العدد 8658 ، الأربعاء 2 رمضان 1410هـ ـ 28مارس 1990م
(11) انظر كتاب الإنجاز في ترجمة الأمام عبد العزيز بن باز ، عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن الرحمة، ص 32 ـ 33 ، ط أولى ، دار ابن الجوزي 1428هـ .
(12) انظر جوانب من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله ، محمد بن إبراهيم الحمد ص167
(13) انظر موقع سماحة الشيخ ـ رحمه الله ـ رابط : http://www.binbaz.org.sa/mat/21286
(14) جريدة الرياض ـ عدد : 11295
(15) الإيجاز في سيرة مؤلفات ابن باز، صالح بن راشد الهويمل ، ص 49-50 ، ط أولى 1415هـ.
(16) انظر: إمام العصر للدكتور ناصر بن مسفر الزهراني ص ـ268 ، والإنجاز في ترجمة الإمام ابن باز لعبد الرحمن الرحمة ص ـ518.
(17) انظر: الإبريزية في التسعين البازية للدكتور حمد بن إبراهيم الشتوي ص ـ191.
(18) إمام العصر للدكتور مسفر الزهراني صـ181 .
(19) سيرة وحياة الشيخ ابن باز للحازمي ص 406 ـ 407
(20) انظر : إمام العصر للدكتور مسفر الزهراني صـ184-185 .
(21) مجلة المجتمع ، العدد1351
(22) جريدة الرياض .
(23) سيرة وحياة الشيخ ابن باز للحازمي ص 428 ـ 429 .

حراسة التوحيد

نبذة عن الكتاب
حراسة التوحيد : كتيب يحتوي على مجموعة من الرسائل والمسائل التي أملاها سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - وكلها تتعلق بالتوحيد ووجوبه على العباد، والتحذير من الشرك الأكبر والأصغر ووسائله وذرائعه مما هو متمكن في كثير من البلاد، والله المستعان